فتاة غزاوية تتبرع بـ كليتها لوالدها لتموت هي ويعيش هو

0 90

الفلسطينية “مريم أبودقة” من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، 25عاماً،

جامعية صاحبة أخلاق عالية، كبرت وترعرت في ظل عائلة فلسطينية وطنية، وها هي اليوم تقطف ثمارها من إبنتهم التي لم تبخل على سندها و ربّ بيتها والدها الحاج “رياض ابو دقة” الرجل الستيني الذي مرض مرضاً شديداً، كاد أن يفقد حياته، حيث عانى كثيراً في مرضه، وتم رفضه للعلاج خارج القطاع، ، ما أدّى لإصابته بفشل كلوي، لم يجدوا مُتبرعاً لهذا الرجل

فكانت إبنته “مريم” حاضرة، والتي لم تعرف للنوم طعم، منذُ سماعها أخبار تدهور صحّة والدها، فلم تُفكّر مرتين، بأن تهديهِ قطعة من أحشائها، كيف لا وهي من لحمِ ودم أبيها، فوهبتهُ إحدى كليتيها، بعد كل الفحوصات التي أُجريت على العائلة كانت هي الوحيدة التي تتوافق كليتها مع والدها المريض،

وبدأت العملية! إرادة الله هي الأقوى دائماً، أما هذه العملية، فكانت أول عملية يتم إجراؤها في قطاع غزة عبر “المنظار” لاستصئال وزراعة الكلى دون الحاجة لفتح مسافات كبيرة بجسم المتبرّع من تنفيذ الوفد البريطاني في مستشفى الشفاء الطبي وسط القطاع.

مكثت مريم عدّة أيام بالمشفى برفقة والدها، بعد إجراء العملية التي إستمرت أربع ساعاتٍ متواصلة

“مريم” التي كادت أن تموت ليعيش والدها بعدما خرجت من العملية قالت: “أنا لم أقدم شيء مما قدمه لي أبي في حياتي”

هذه مريم التي عملت في مجال الإعلام وهي اليوم تُلخّص لنا الإنسانية وحُب الوالدين في أجمل صورها، لتعطينا درساً لا يمكن أن ننساه في حُب وبرّ الوالدين، في حين هناك مَن وضع والديه في دور العجزة، أو ضربهم..

“مريم” التي نرى فيها قول الله “ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، اما يبغلن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما، فلا تقل لهما أُفٍ ولا تنهرهما، وقل لهما قولاً كريما”

ما أجملها من كرامة وما أجمله من جيل، والأجمل من هذا كله ” بر الوالدين “.

تعليقات فيس بوك

اضافة تعليق

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

Loading...