نابلس : التشخيص المتأخر تسبب بوفاة الطفلة ألمى والاطباء يحذرون من حقنة” الانفلونزا”

0 97

بعد تحقيق ميداني لمراسلنا حول وفاة الطفلة ألمى بحيص 3 سنوات ونصف من مخيم عسكر شرق نابلس ، بسبب فايروس هاجم دماغها ، حيث أن الدواء الذي قدم لها صعب عملية التشخيص الدقيق للاطباء.

توفيت الطفلة ولكن بعد رحلة مع العلاج استمرت نحو 10 أيام ،حيث حضرت لطبيب خاص منذ بداية المرض والذي أعطاها حقنة، وبعد يومين تلقت حقنة أخرى في مستوصف الرحمة ، حتى وصلت الى مستشفى رفيديا الحكومي ، كما ذكرت عائلتها …لكن لم نرجع للمستوصف والطبيب كون العائلة لم تلقي عليهم باللوم عند حديثهم معنا.

والد الطفلة نائل حبيص يقول: لقد تأخروا في تشخيص مرض “ألمى” ما أدى إلى وفاتها” الا يوجد لدينا قدرات طبيبة لإنقاذ طفلة تعرضت للحمى، رغم ان الأطباء بذلوا جهد لا ننكره، وقد عرضتها على اكثر من جهة طبية، وتسائل ؟ لماذا لا يوجد في مسشتفى رفيديا جهاز تصوير مغناطيسي؟ هل يعقل ان مستشفى بهذا الحجم لا يمللك جهاز كهذا، ولماذا استفحلت الحمى حتى هذا الحد في جسد ألمى الصغير؟ وتابع: رغم حزني على طفلتي الا أنني لا زلت أخشي على أطفال آخرين ، ربما يتعرضون لما تعرضت له ابنتي.

مدير مستشفى رفيديا الدكتور قاسم دغلس عبر عن تعاطفه الشديد مع الطفلة” وقال :ذهبت الطفلة نتيجة تشخيص خاطئ قبل ان تصل الى مستشفى رفيديا” وقال :عندما وصلتنا كان من الصعب تشخيص حالتها بالشكل الصحيح في بداية الامر ، لانها كانت تأخذ الدواء بناءاً على وصفات طبية خارج المستشفى، وعندما عادت إلينا في المرة الثانية تم تشخيص حالتها بالشكل الصحيح بناءاً على صورة مغناطسية في مستشفى النجاح، وفحوصات اخرى اظهرت وصول الفايروس الى الدماغ.

الدكتور دغلس لـ “مدار نيوز” قال: قمنا بالاهتمام اللازم بالطفلة ، وكنت على تواصل دائم مع والدها ، لقد بذلنا كل جهد ممكن ، وتواصلنا مع مستشفيات خارجية لاستيعابها رغم معرفتنا  بوضعها الصحي ونسبة الشفاء المتدنية”.

وعند الاتصال بمدير عام المستشفيات الدكتور حمدي النابلسي قال: لقد اصيبت الطفلة بـ التهاب فيروسي وهذا اخطر بكثير من التهاب”السحايا وهذا تم اكتشافه عندما تم اخذ خزعة من الظهر، وخضوعها للتصوير المغناطيسي، النابلسي أكد ان مثل هذه الحالات نادراً ما تنجو ، وان كل الاتصالات لتحويلها الى مستشفى داخل الخط الاخضر فشلت لعدم وجود أمكنة، كما ان حالتها كانت في غاية الصعوبة وفضل ان يتحدث المختص في قسم الاطفال بمسشتفى رفيديا عن حالة الطفلة “ألمى”.

رئيس قسم الاطفال في مستشفى رفيديا الدكتور جواد حسون الذي تابع تفاصيل حالة الطفلة قال لمراسلنا : يوميا يحضر الى المستشفى نحو 70 حالة لأطفال تتشابه لديهم أعراض المرض، نتيجة حالة الطقس والفايروسات في مثل هذا الوقت من السنة، عندما حضرت الطفلة “ألمى” يوم 28 شباط الماضي كانت تظهر عليها جميع العلامات الحيوية بشكل واضح ، رغم مرضها.

يعتقد الاخصائي ان الطفلة اعطيت” حقنة ديكورت ، وديكلوفين” خارج المستشفى ، الامر الذي جعل العلامات الحيوية لديها جيدة بشكل مؤقت، ما صعب تشخيص مرضها بالشكل الصحيح.

الأطباء في مستشفى رفيديا ، حذروا من اخذ مثل هذا النوع من الحقن ، وهي تعرف لدى الناس باسم “حقنة الانفلونزا” ومكونة من “الديكورت والديكلوفين”كونها تخفي المرض حال اعطائها للمريض حتى لو كان من اخطر انواع المرض لفترة لا تقل عن الـ 48 ساعة.

. وفي اليوم الثاني يقول الدكتور حسون :حضرت “ألمى” وكانت في وضع صحي سيء وتعاني من خمول وفقدان بالسوائل، وعندما وجدنا عدم تحسن، اصبح لدينا اعراض سريرية واضحة تشير الى التهاب بالدماغ، وقد اجرينا لها صورة طبقية وصورة رنينية للتأكد، وهذا ما ثبت فعلا.

الدكتور حسون اكد ان حالة الطفلة لم يكن بالامكان انقاذها حتى لو عرضت على افضل مستشفى داخل الخط الأخضر  وقال “كان لي اتصالات مع اطباء في القدس ووضعتهم في صورة حالتها الصحية وقالوا لا يمكن تقديم دواء اخر غير الذي تتلقاه في رفيديا.

عائلة الطفلة كتبت منشور على صفحات الفيسبوك تجمل ما حصل مع الطفلة ألمى، ولكنها حملت المستشفى مسؤولية وفاة الطفلة “ألمى” .

وكتبت نهى قريبة الطفلة المتوفية المنشور التالي :

ألمى بنت الثلاث سنوات ونيف المرحة فصيحة اللسان محبوبة والديها ومدللة العائلة لايوجد احد في الحارة من نساء ورجال وأطفال الا يمازحها ويحبها كانت تحلم كباقي الاطفال ان تلعب ان يشتري لها والدها كل ما تطلبة اول العنقود رفيقة روح والدتها تحب ان تساعدها في شغل المنزل مع انها صغيرة ولكن طموحها كان كبير هي براءة الاطفال ألمى (مرضت) بعد عودتها مع والديها من السوق.

ألمى كانت تعاني من التهاب في الحلق مع حرارة شديدة توجه بها والديها الى دكتور اطفال ليشخص حالتها، واعطاها العلاج المناسب لكنها لن تتعافى فتوجه بها مرة اخرى بعد يومين الى مستوصف الرحمة بنابلس لتشخص ايضا بالتهاب في الحلق والقصبات ويتم اعطائها المضادات للالتهاب للتحسن يوم وبعد ذلك اشتدت معها الحالة لتتحول الى اسهال شديد مع حرارة ومراجعة مستمرة .

توجه بها والديها على عجل “الى ما يسمى مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس” وكالعادة المتعارفة الى غرفة الفرز وهناك الطبيبة لتقول لهم “هذا نقص في السوائل” وتعطيها سوائل في الوريد وتقول لهم “اطعموها البيجلا والبطاطا المسلوقة” ليجاوبها والديها انها هزيلة وحالتها تزداد صعوبة وترد عليهم كل اشي بتحسن بكرا فأطمئن الوالدين وذهبوا بها الى المنزل والحالة من اسوأ الى اسوأ فنتظرو يوم حسب ما قالت لهم واطعموها البيجلا والبطاطا لكنها الى اسوأ .

عاد بها والدها الى المستشفى وقال لهم في الطوارىء ان حالتها وحرارتها تزادا سوء ليقوم الممرض المكلف بفحص حرارتها ويقول للطبيبة ان “حرارتها عالية وتحتاح مبيت في المشفى للمراقبة” لتجاوبة، “لا تحتاج للمبيت اعطيها السوائل وروحها مع ابوها”.

هي كانت آخر ليلة لها بالفعل لتودع بيتها ووالدتها ووالدها وجدتها وكانت تعاني من ارتخاء حاد وضعف في كل جسدها وهزل شديد لتصبح في غيبوبة ويجن جنون الام عندما قامت في الصباح لتوقذها من نومها لتعود بها للمستشفى ووجدتها في غيبوبة كاملة، فهرعت بها الى هناك وادخلوها قسم الاطفال وقاموا بفحصها فحص اولي وشخصوها على ان حالتها نقص حاد في السوائل .

وقال الطبيب في القسم لامها انه بعد اخذها السوائل بساعات سوف تفيق وتتحسن حالتها ولكنها بقيت على حالتها الى ساعات الفجر الاخيرة لتصيبها الحرارة الشديدة جدا التي عجز كل طاقم القسم من ممرضين وأطباء عن تخفيض حرارتها وتركوها تحت رحمة الله.

ليأتي في الصباح الطبيب البديل ويقول “هي قيد التشخيص والفحص” وكنا بين لحضة وأخرى نسأل عن وضعها ويجاوبونا اطباء القسم بخير سوف تتحسن ولكنها الكارثة وصل الالتهاب الى الدماغ وتحول الى فايروس خطير ارسلوها مع والدها في الاسعاف الى مستشفى النجاح لعمل التصوير المغناطيسي ليتبين وجود فايروس في الخلايا الدماغية نتيجة عدم السيطرة على الحرارة.

والكارثة الاخرى ان الدكتور المشرف في مستشفى رفيديا لم يوافق على الصورة لعدم طلبها ملونة وأجل التشخيص الى اليوم الذي يليه لنعاود اخذ البنت مرة اخرى ونقوم بتصويرها تصوير رنين ملون ويتسائل فني الصور “لماذا لم يطلبوها من الامس ملونة ؟”.

فعدنا بالصورة الى الطبيب المشرف على الحالة ليبلغنا ان الوضع سيء للغاية ومع تأخير التشخيص ازداد وضع الطفلة الصحي سوء ثلاثة ايام لم تتعالج البنت العلاج المناسب وضعوا لها الاكسجين ومن ثم اجهزة القلب والحقن والبرابيش الطبية.

وكنا قد حصلنا في اليوم الثالث من دخولها الى المستشفى على تحويلة من التوحويلات الطبية الا ان الامور ازدادت تعقيد تلو الاخر تارة يبلغوننا انه في المستشفيات التي تعالج تلك الحالة لا يوجد أسرة مرضى، وتارة الجانب الاسرائيلي لم يرد على مراسلاتنا الى ان اوصلونا الى وضع اننا لا نستطيع تحويلها بسبب خوفنا على حالتها الصحية والخوف من وفاتها في الطريق، وبين هذا وذاك ازداد الوضع الصحي خطورة اكثر فأكثر الى ان اوصلونا لمرحلة ان المستشفيات الاسرائيلية لا تستقبل حالات الموت السريري.

وبالنهاية رحلت ألمى ورحل معها احلامها وقلب امها وحسرت والدها الذي كان متعلق ببصيص امل يعيد له ابنته للحياة ألمى ضحية الاهمال الطبي في غرف فرز المرضى في البداية مرورا بعدم الخبرة لدى اطباء قسم الاطفال الذين كانو مناوبين حينها وصولا الى الاجراءات القاتلة والمملة من اطباء قسم العناية ستبقى روحها تطارد وتقلق كل من زهق روحا وحرم طفلا من حياة وتسحق كل من يتهاون بأرواح البشر.

تعليقات فيس بوك

اضافة تعليق

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

Loading...