عندما يتحول “فاصل الكتاب” من وسيلة الى فن

0 101

مي زيادة: اعتدنا على طي طرف الصفحة من كل كتاب نقرأه حتى نعود ونستأنف القراءة فيما بعد، وكأن الثنية كفيلة بأن تخبرنا اين انتهينا أمس، لكن هل فكرت للحظة بأن تصنع لنفسك “بوك مارك” اي فاصل كتاب، أم ان القراءة ليست بالمهمة حتى تضيّغ بعض الوقت على صناعة فاصل كتاب جميل تصطحبه معك في كتابك، هذا اذا كنت قارئا.

لكن هذه الفكرة لم تغب عن صابرين والتي أرادت من فواصل الكتب التي تصنعها ان تشجع الناس على القراءة وامساك الكتب ولمس اوراقها، في عصر التكنولوجيا الذي اهملنا فيه رفوف الكتب والمكتبات ايضًا، حيث لا زالت  القراءة عند البعض أكثر متعة من جهاز الهاتف المحمول.

صابرين حج احمد من جنين، طالبة في جامعة النجاح الوطنية وتدرس الفن التشكيلي في سنتها الثانية، تستخدم فواصل الكتب وتصنعها، تقول لـ”وطن للأنباء“: “يستخدم “البوك مارك” كفاصل كتاب، يوضع عند الصفحة التي توقفت عندها أثناء القراءة، بدأت بصناعتها منذ 3 شهور لأشجع الناس على القراءة وخاصة الذين لايقرأون أو يقرأون بشكل متقطع”.

وتتابع: “كان عندي “بوك مارك” صغير وكان يضيع، فصنعت لنفسي واحدًا كبيرًا، وبدأت اعمل هذه الفواصل لأصدقائي، ففكرت لماذا لا أقوم بمشروع صغير، من خلاله أطور قدرتي على الرسم بالالوان المائية، وهو مشروع صغير انا وصديقتي نتشارك فيه ، نبيع الفواصل التي نصنعها من خلال صفحة “الفيس بوك” الشخصية وصفحة “الانستغرام”، فأقوم بعرض الفواصل ومن يعجبه يحجز ويشتري، ومنذ فترة قصيرة بدأنا بالتعامل مع محل للهدايا لنبيعها.

صناعة “البوك مارك”

وحول الصناعة،  تقول صابرين: نستخدم افضل المواد، من كرتون والوان وخيوط، رغم انها مكلفة ماديا، الا اننا نشتري الغالي لتكون الفواصل بجودة عالية واثرها على المستخدمين يكون مختلفا، ثم نختار رسمة من الانترنت ونرسمها على ورق “كانسون مائي” ثم نقصها ونضعهما كطبقتين فوق بعض ونضع خيطًا بينهما، وهو الذي يأخذ بعض الوقت منا لأننا نشكّله كالجديلة، فيحب أن يخرج الخيط خارج الكتاب وتبقى الرسمة داخله.

وتضيف، “من يشتري منا في الدرجة الاولى هم طلاب الجامعات، لكني صنعت لمن هم اكبر سنًا ولكن الرسمة تختلف، حيث تتماشى معهم وتحوي فكرة تتناسب مع العمر، كرسم كوفية، واشكال ورد، او اسماءهم”.
وتقول صابرين: “لم اكن أريد للمشروع ان يكون تجاريًا بحتا، لكنني وجدت اقبالا كبيرا عليه وعلى القراءة وهذا هدفي منذ البداية، واعتقد انني وصلت لما طمحت إليه”.

وبعد بحثنا وجدنا صانعة ومستخدمة أخرى لـ”البوك مارك”، تصنعه الى جانب اكسسوارات يدوية، ليست بغرض التجارة والكسب بالدرجة الاولى ولكن من منطلق حبها وهوايتها للصناعات اليدوية.

ايات عبد الله من بلدة بيتا قضاء نابلس، صحفية حرة، تخبرنا عن هوايتها ، “بدأت اصنع الاكسسوارات، من اقراط واساور وقلائد، ولاقطات الاحلام(دريم كانشر) ليس بقصد التجارة، لكن من منطلق أني احب هذه الامور، استغل وقت فراغي كصحفية، ولأنني أحب القراءة جدا،  بدأت اصنع “البوك مارك”، فأختار صورًا معبرة، كصورة للوحات فنية، او رسوم خطية”.

اول “بوك مارك”  آيات صحفية وصانعة اكسسوارات

وتخبرنا عن تجربتها الاولى في فواصل الكتب، فتقول: ” اول “بوك مارك” كانت من علبة كرتون موجودة في بيتنا، لكن وبعد ان انتهيت منها وجدتها سميكة جدا والكتاب لا يغلق عليها، وبالصدفة التقيت مصورًا هو بالاصل خريج فنون، ولديه معرفة في خامات الكرتون والورق، فأرشدني لورق ال”كانسون” كان جيد ومريح في الطباعة، لان لدي مواد خام للاكسسوارات من قبل فساعدني ذلك كثيرا في ان اعمل نهاية “البوك مارك” بطريقة جميلة”.

وتشير ايات عبد الله الى أن كل صناعتها كانت هدايا لأصدقائها، ” كنت اختار لكل واحد منهم ما الذي من الممكن أن يحبه ويفضله من لوحات او رسوم تعبر عنه، عملت حساب خاص بي على “انستجرام” احتفظ فيه بصور لكل الانتاج اليدوي الذي أصنعه”.

تعليقات فيس بوك

اضافة تعليق

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

Loading...