فيلم Kubo and the Two Strings.. أسطورة كارتونية آسرة للفؤاد

0 33

فيلم Kubo and the Two Strings  هو فيلم رسوم متحركة لا يمكن لك أن تتنبأ كيف ستكون قصته أو أحداث وقائعه من خلال فقط التريلر الرسمي له، كل ما يمكن أن تدركه هو كمية مبهرة من المؤثرات والإبداع البصري التي ستخطف عقلك وعبارات قوية تطلق في أول الفيلم ستشعل حماسك، وستشعر أنك في مواجهه فيلم استثنائي وغير اعتيادي يحتوى في فصول قصته على الكثير من التشويق والغرابه والغموض وبالتأكيد المغامرة.

قصة الفيلم

صورة فيلم Kubo and the Two Strings

تدور أحداث الفيلم حول الفتى كوبو الذي يعيش مع أمه المريضة ويرعاها، يقطن كلاهما داخل أحد الكهوف يقع على سفح جبل بالقرب من قرية صغيرة هادئة.

كل يوم صباحاً يستيقظ كوبو ليذهب إلى القرية ليروي لسكانها بعض القصص و الأساطير برفقة ألعابه الورقيه السحرية (الأوريجامي) _التى يصنعها بنفسه _ و بالطبع برفقة أداته الموسيقية أيضاً فهذه مهنته التي يعيش عليها هو وأمه المريضة.

تحتّم عليه قوانين أمه الصارمة ومخاوفها المستمرة والغريبة أن يعود يومياً إلى الكهف قبل الغروب، وفي يوم ما تقنعه سيدة عجوز بالبقاء بعد الغروب ليحضر ليلة احتفالية بهيجة ويتحدث مع روح أبيه وللحصول على مآرب أخرى.

من هنا فقط تبدأ مغامراته في مواجهته المستمرة لقوى الشر التى ولطالما حاولت أمه أن تبقيه بمنأى عن كل هذا الصراع المحتوم.

الفكرة والمغامرة

  • صورة فيلم Kubo and the Two Strings

يحتوي الفيلم على كمية من المغامرات والمعارك التي لا تلبث أن تلتقط أنفاسك من المعركة الأولى، وتبدأ بالانسجام مع الحوار المتضمن في ثنايا الفيلم دامعاً مع قصته العاطفية حتى تحبس أنفاسك مرة أخرى، وتتسارع دقات قلبك مع معركة ثانية أقوى من سابقتها.

ينضم إلى بطلنا الصغير كوبو في رحلة سعيه ومغامراته قردة وخنفساء، يساهمون في إضفاء أبعاد أخرى للفيلم بالذات الرجل الجندي (الخنفساء) الفارغ تمامًا من الذكريات، سوى روحه الفكاهية التى أعتبرها المسؤوله عن ابتساماتي الخاطفة أثناء المشاهدة.

فكرة الفيلم في وجهة نظري قد تكون أهم من القصة نفسها، محاولة اكتشاف الماضي والمستقبل والقوى الحامية لكل منهما، صراع الخير والشر الذي يحاول أن يتغلب عليه بطلنا الصغير بإمكاناته المحدودة وعينه الواحدة.

الفكرة العاطفية المسيطرة حول الأسرة في حمايتها وحدتها، حبها ووجودها الغائب الحاضر جسداً وروحاً وقيمة الذكريات، مرونة الفكرة وأبعادها التى قد تنطبق بشكل أو بآخر على عدد لا نهائي من صراعات حياة الإنسان مثل قبول الآخر وغيرها الكثير.

الاداء الصوتي

صورة فيلم Kubo and the Two Strings

قبل أن نتحدث عن الأداء الصوتي للممثلين لابد من الإشارة إلى العبقرية الملفتة في استخدام المؤثرات الصوتية الخاصه ابتداء من أصوات الأمواج، وارتطام رأس والدة كوبو على الصخرة حتى أصوات الطيور المحلقة في السماء عند اللحظات الأخيرة من الفيلم كل هذا أثّر وبقوة على حصيلة الإبداع الإجمالي للفيلم كــكل.

أما عن الأداء الصوتي للشخصيات البارزة في الفيلم، فقد أدى صوت الطفل البطل كوبو الممثل الإيرلندي “آرت باركنسون “، ودور القردة الأم قامت بـأدائه الصوتي النجمة الأمريكية “تشارليز ثيرون”، و الممثل الأمريكي “ماثيو ماكونهي” في أول مشاركة له في فيلم رسوم متحركة بصوت الرجل المحارب (الخنفساء)، وعن صوت الجد ( ملك القمر)  النجم رالف فينيس المُرشح سابقًا لجائزة الأوسكار مرتين، ورغم مساحة التجسيد المحدودة الخاصة به إلا أنه ربما يكون الأفضل صوتياً من بين من سبق لأنه استطاع أن ينقل تأثير عالي إلى المشاهد من خلال صوت يملك ملامح واضحة و مميزه للشر.

الانتاج والمؤثرات

صورة فيلم Kubo and the Two Strings

من المبهر جداً معرفة أن عملية الإنتاج استغرقت خمس سنوات كاملة، وذلك يعني أن بمعدل 4.3 الثانية في الأسبوع الواحد ليضهر إلى النور هذا العمل المتألق.

استديوهات Laika قد أبدعت أيضًا في اختيار أجواء الأساطير اليابانية بكل تفاصيلها (الزي التقليدي، الطيران في الهواء، الموسيقى اليابانية .. الخ) كل واحدة من هولاء أضفت لمسات مؤثرة وخاصة تتناسب كلياً مع الفكرة الفلسفية  الأسطورية للفيلم بشكل عبقري، يجعلك تعيش تماماً داخل فيلم ملحمي أُسطوري حقيقي.

خاصة وأن الفيلم تم إنتاجه وببراعة بتقنية إيقاف الحركه (stop motion) الذي يعيد إلى أذهاننا الكثيير من الذكريات ابتداء ب المسلسل الأمريكي “Bump in The Night” مرورًا بالمسلسل البريطاني الصامت “Wallace and Gromit”، وغيرها الكثير من الأعمال التي تقدم تعبيرات أبطال الفيلم بصورة مبهرة جداً على المستوى البصري والحسي بشكل درامي مؤثر و متقن، مما يجعل فيلم “Kubo”  هو الأفضل من بين كل افلام استديو laika  حتى هذة اللحظة.

ترشح الفيلم لجائزتين أوسكار، هما أفضل فيلم رسوم متحركة، وأفضل مؤثرات بصرية.

كل ما سبق هو رأي شخصي لتجربة ملهمة و إبداعية أكثر من كونها فيلماً سينمائياً، إذا أحببتم معي هذا الإلهام شاركونا أرآئكم.

تعليقات فيس بوك

اضافة تعليق

قد يعجبك ايضا أكثر من مؤلف

Loading...